إن المتتبع لمسيرة قطر منذ مايزيد عن خمسة عشر عاما,يدرك التخطيط الإستراتيجي السليم والبعيد على الصعيد  السياسي .الاعلامي  الاقتصادي والرياضي , وتثبت قطر نجاحها على كافة المستويات السياسية والإقتصادية ,فقد استطاعت هذه الدولة الصغيرة  مساحة  أن تلعب دور الدول الكبرى وتطرح نفسها للعالم كواحدة من الدول التي لها كلمتها في القضايا العربية والعالمية  و كمثال للنجاح يقتدى به من طرف الجيران و اصبح لها وزن معتبر في المحافل الدولية فسابقا قبل ظهور القناة العالمية الجزيرة كان معظم العرب لايعرفون اين  تقع قطر على خارطة الوطن العربي, اما اليوم بفضل الإرادة الواعية والقيادة السليمة  والتخطيط البعيد المدى والاستثمار في الكفاءات العلمية العربية الهاربة من بلدانها بسبب التهميش فقطراليوم استطاعت ان تجمع نخبة من العلماء والمثقفين العرب  والاجانب والاستثمار في هذه الكفاءات  وتجاوزت سمعة هذا البلد الصغير سمعة عدة دول تتشدق بالعمق التاريخي والوزن الدولي في المنطقة,العربية تلك الدول التي نجحت بفضل القمع والإستبداد أن تثبت أنها في واد وارادة شعوبها  في واد اخر . اماعلى الصعيد الاقتصادي فكانت النتيجة تنمية البلاد وحماية الوطن والمواطن عن طريق استثمارات خارجية ناجحة, فالتطوير الذي حدث في مجال صناعة الغاز القطري, أوجد مصدر طاقة للدولة والعالم ومصدر إضافي مهم للدخل القطري, كما أن سياسة الدولة الحكيمة أدت الى استثمار كل ذلك لمنفعة الإنسان والشعب والمجتمع والاقتصاد القطري وتنمية البلاد وفق خطط ممنهجة ومدروسة  اما على الصعيد الرياضي فانجازات قطر اكبر بكثير من مساحتها وطموحاتها فاقت كل التصورات والتي توجت بافتكاك تنظيم اكبر تظاهرة رياضية عالمية من دول عظمى مثل الولايات المتحدة الامريكية .... و التنظيم الناجح لتظاهرات رياضية كبرى على غرار كاس العالم في كرة اليد  و تطوير الرياضة بشكل عام بالاعتماد على الكفاءات العلمية الخارجية والمحلية العربية والاجنبية  اما من الجانب الاعلامي  فقطر  اكتسحت العالم بقنوات الجزيرة التي نافست البي بي سب  وسي ان ان  ووصلت الى كل بقاع العالم  وبكل اللغات  العالمية وفي كل المجالات ومن ناحية الاعلام الرياضي قنوات بين سبور استطاعت ان تشتري كل المنافسات والتظاهرات الرياضية المهمة في العالم .في حين دول اخرى لم تستطع حتى توفير مقابلات فريقها الوطني لشعوبها  مبروك لقطر ونعم للحكم الرشيد والتخطيط البعيد المدى والسليم, و لا للإستبداد والقمع  ونهب وتبديد الطاقات لمصلحة فئة قليلة لا هم لها سوى البقاء في السلطة كما يحدث في العديد من الدول العربية إن تجربة قطر تثبت للعرب خصوصا أنه بإمكاننا أن نتقدم بسرعة الضوء إذا توفرت الارادة الحقيقية و القيادة الوطنية المخلصة لوطنها ارضا وشعبا. 












مدونة تعلم

مدونة تعلم mourad ,,,,,

0 التعليقات