الدولة والجماعات الاقليمية 

حاول المشرع الجزائري منذ صدور النصوص الأولى المتعلـقة بالجماعات الإقليمية حتى قبل صدور دستور 1976، إن يضع اللبنات الأساسية التي تقوم عليها الجماعة الإقليمية سواء كانت الولاية أو البلدية، غير انه اعتمد على نظامين مختلفين لتسييرهما محاولا بذلك الـتوفـيق بين متغيرين اثنين مظهر الجماعة ، وبذاك فإن اعـترافه للولاية بالجماعة الإقليمية اللامركزية ترتب عنه عدة نتائج منها الإستقلال الإداري والذمة المالية المستقلة، وخصها بمجموعة كبيرة من الإختصاصات يتداول بشأنها مجلس شعبي ولائي وينفذها والي الولاية .
– المجلس الشعبي الولائي مظهر أساسي للجماعة الإقليمية  :
لقد خص المشرع الولاية بمجلس شعبي منتخب يسهر على تحديد السياسة العامة للولاية ويسهر على نموه ،ودعمه بصلاحيات واسعة حتى يتمكن من التدخل في كل شؤون الـولاية سواء ما تضمنه قانون الولاية أو القوانين والتنظيمات الأخرى
ويتكون المجلس الشعبي الولائي كلية من المنتخبين الذين يتم انتخابهم من بين القوائم التي قدمتها الأحزاب أو المترشحين الأحرار وينتخبون رئيسا خلال 08 أيام التي تلي تنصيبه ويقوم بدوره باختيار نوابه حسب المقاعد المكونة للمجلس الشعبي الولائي
ويتراوح أعضاء المجلس الشعبي الولائي مابين35إلى 55 عضو حسب التعداد السكاني للولايات،وللقيام بمهامه على أحسن وجه يشكل المجلس الشعبي الولائي من بين أعضائه  لجانا دائمة  تكون على النحو التالي:،التربية والتعليم العالي ، الاقتصاد والمالية ، الصحة والنظافـة وحماية البيئة ، الاتصال وتكنولوجيا الإعلام ، تهيئة الإقليم والنقل والتعمير والسكن، الري والفلاحة  والغابات والصيد البحري والسياحة ، الشؤون الاجتماعية والثقافة والشؤون الدينية والوقف والرياضة والشـباب، التنمية المحلية، التجهيز والاستثمار والتشغيل.
كما يمكن للمجلس الشعبي الولائي أن ينشئ لجنة خاصة ممثلة في لجنة التحقيق التي تقدم أعمالها إلى المجلس الشعبي الولائي. وحتى يتمكن المجلس الشعبي الولائي من تحقـيق المهمة التيانشئ من اجلها وتجسيد اللامركزية على المستوى الإقليمي، خصه المشرع بصلاحيات تقليدية واسعة وأخرى اقتصادية 
يمارس هذه الصلاحيات ويجسدها على ارض الواقع عن طريق التداول في جميع القضايا التي تدخل في اختصاصه. كما يمكن للمجلس الشعبي الولائي حسب ما تضمنته المادة 73 ق.و أن يتدخل في بعض الاختصاصات التابعة للدولة وذلك بالمساهمة في تنفيذ النشاطات المقررة في إطار السياسات العمومية الاقتصاديةوالاجتماعية، بحيثيمكنهاقتراحقائمةالمشاريعقصدتـسجيلهافيالبرامجالقطاعيةالعموميةسنويا.
ولقد تضمن قانون الولاية أكثر من 106 اختصاصا للمجلس الشعبي الولائي ، حيث تضمنت المادة 77من قانون الولاية 12/07 حوالي 15 اختصاصا.
1-الصحة العمومية و حماية الطفولة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .
2- السياحة.
3- الإعلام و الإتصال.
4- التربية و التعليم العالي و التكوين.
5 –الشباب والرياضة والتشغيل.
6 – السكن والتعمير وتهيئة إقليم الولاية.
7- الفلاحة والري و الغابات.
8- التجارة و الأسعار والنقل.
9- الهياكل القاعدية و الاقتصادية.
10- التضامن ما بين البلديات المحتاجة و التي يجب ترقيتها.
11- التراث الثقافي المادي و غير المادي و التاريخي.
12-  حماية البيئة.
13- التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.
14- ترقية المؤهل النوعية المحلية.
كما تضمنت المادة 78/79 مساهمة المجلس الشعبي الولائي في إعداد مخطط تهيئة إقليم الولاية ويراقب تطبيقه حسب ما تنص عليه التنظيمات المعمول بها ، كما يقـدم الآراء التي  تقتضيها القـوانين والتنظيمات.
كما خصص المشرع المواد من 80 إلى 101 إلى كلما يتعلق بالتـنمية سواء كانت اقتصادية أو ما تعلق بالفلاحة و الري ، الهياكل القاعدية الإقتصادية ، التجهيز، التربية و التكوين المهني ، النشـاط الإجتماعي و الثقافي، إضافة إلى السكن ، إضافة إلى هذه الاختصاص اي يمكنه إعداد نظامه الداخلي و يصادق عليه ، و يمارس المجلس الشعبي الولائي هذه الاختصاصات عن طريق المداولات.
من خلال ذلك يظهر أن المشرع خص الولاية كجماعة إقليمية لامركزية عمومية إختصاصات كبيرة وفضفاضة، غير أن ممارسة تلك الاختصاصات وتنفيذها ربطها المشرع بآليات حتى لا تخرج عن الإطارالذي رسمه لها المشرع كونها الدائرة الإدارية للدولة.
 الوالي كمظهر ثاني للجماعـة الإقليمية الولاية :
ان الإختصاصات الواسعة الممنوحة للمجلس الشعبي الولائي لا تجسد إلا عن طريق المداولات،وتجسيد هذه المداولات على أرض الواقع يخضع لعدة اعتبارات التي تدخل في إطار الوصاية الإدارية ومنها:
-إيداع مستخلص من المداولة لدى الوالي في أجل 08 أيام.
- عدم تنفيذ بعض المداولات من طرف الوالي إلا بعد مصادقة الوزير المكلف بالداخلية.
- إختصاص الوالي بنشر هذه المداولات وتنفيذها .
هذا بغض النظر عن الإختصاصات الأخرى الممنوحة للوالي سواء تلك التي تضمنها قانوني الولاية أو البلدية أو في نصوص أخرى كضمان لتجسيد المظهر اثاني للولاية بصفتها الدائرة الإدارية للدولة، وبذلك تضمن قانون الولاية 12/07 عشرة إختصاصات،إما بصفته ممثلا للدولة او ممثل اللولاية:
أ – صلاحيات الوالي باعتباره ممثلا للدولة
تتوزع اختصاصات الوالي باعتباره ممثلا للدولة بين قانون الولاية ونصوص اخرى كقانون البلدية التي تعطي صلاحيات أخرى للوالي، ويمكن حصرها حسبما وردت في قانون الولاية على النحو الآتي:
1- حماية حقوق المواطنين وحرياتهم. (م 112 ) ق. و
2- السهر على تنفيذ القوانين والتنظيمات وعلى إحترام رموز الدولة وشعارتها على إقليم الولاية.
3- مسؤول على الحافظة على النظام والأمن والسلامة والسكينة العمومية في إطار الضبطية الإدارية.
4- تنسيق نشاطات مصالح الأمن المتواجدة على إقليم الولاية وفي هذا الإطار يلزم رؤساء مصالح الأمن بإعلامه في المقام الأول بكل القضايا المتعلقة بالأمن العام والنظام العمومي على مستوى الولاية.(م115)
5- طلب تدخل قوات الشرطة والدرك الوطني المتواجدة على إقليم الولاية عن طريق التسخير لاسيما في الظروف الإستثنائية. (م116)
6- وضع تدابير الدفاع والحماية التي لا تكتسي طابعا عسكريا والعمل على تنفيذها. (م117)
7- توضع تحت تصرفه مصالح الأمن قصد تطبيق القرارات الخاصة بحماية حقوق المواطنين وتجسيد تدابير الدفاع والحماية. (م118)
8- إعداد مخططات تنظيم الإسعافات في الولاية وتحسينها وتنفيذها، كما يمكنه تسخير الأشخاص والممتلكات في إطار هذه المخططات. (م119)
9- حفظ أرشيف الدولة والولاية والبلديات.
10- الأمر بصرف ميزانية الدولة الخاصة بالتجهير المخصصة له بالسبة لكل البرامج المقررة لصالح تنمية الولاية.
11- يرأس لجنة الصفقات الولائية ، م 135 من المرسوم الرئاسي 10/236 المؤرخ في 07/10/2010
12 - يرأس اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء، ولجنة الطعن الإداري على مستوى الولاية حسب المادة  62، و65 من الامر06/03 المؤرخ في15/06/2006 المتضمن القانون الاساسي للوظيفة العمومية.
ب- صلاحيات الوالي بصفته ممثلا للولاية
تعتبر هذه الصلاحيات لاتقل أهمية عن الصلاحيات التي منحت له بصفته ممثلا للدولة، وبذلك تضمن قانون الولاية 08 مواد متسلسلة تكرس ذلك، بخلاف الأحكام الأخرى التي شملتها مواد أخرى.
وعلى ذلك الأساس تضمن قانون الولاية 8 مواد متسلسلة تكرس اختصاصات الوالي بصفته ممثلا للولاية، بخلاف الأحكام الأخرى التي شملتها مواد أخرى. (27)
وانطلاقا من ذلك فإن الوالي يقوم بالمهام التالية:
1- السهر على نشر مداولات المجلس الشعبي الولائي وتنفيذها.
2- تقديم تقرير عن تنفيذ المداولات المتخذة خلال دورات المجلس الشعبي الولائي عند إفتاح كل دورة.
3- إطلاع المجلس الشعبي الولائي سنويا على نشاط القطاعات غير الممركزة للدولة .
4- إطلاع رئيس المجلس الشعبي بانتظام خلال الفترات الفاصلة بين الدورات عــلى مدى تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس الشعبي الولائي.
5- تمثيل الولاية في جميع أعمال الحياة المدنية والإدارية حسب ما تنص عليه القوانين والتنظيمات، كما يؤدي باسم الولاية كل أعمال إدارة الأملاك والحقوق والتي تتكون منها ممتلكات الولاية مع تبليغ المجلس الشعبي الولائي بذلك .
6- تمثيل الولاية أمام القضاء بصفة منفردة بعدما كان رئيس المجلس الشعبي الولائي يمثلها أيضا حسب المادة 54 من القانون 90/09 .
7- إعداد مشروع الميزانية ويتولى تنفيذها بعد مصادقة المجلس الشعبي الولائي عليها.
8- السهر على وضع المصالح الولائية ومؤسساتها العمومية وحسن سيرها ويتولى تنشيط ومراقبة نشاطاتها حسب التشريع.
9- تقديم بيان سنوي أمام المجلس الشعبي الولائي حول نشاطات الولاية.إلى جانب ذلك هناك إختصاصات أخرى تضمنها قانون الولاية، اضافة إلى أحكام أخرى تضمنتها نصوص خاصة ومنها:
10- حضور دورات المجلس الشعبي الولائي .
11- التدخل أثنا أشغال المجلس الشعبي الولائي بناء على طلبه أو بطلب من أعضاء المجلس.
12- إخطاره من طرف رئيس المجلس عند إنشاء لجنة تحقيق.
13- إخطاره بالمداولة الخاصة بفقدان أي عضو بالمجلس صفة المنتخب.
14- تبليغه بالمداولة الخاصة بإقرار إستقالة أي عضو من المجلس.
15- إقتراح مندوبية ولائية خلال 10 أيام التي تلي حل المجلس الشعبي الولائي.
16- يبلغ بمستخلص المداولة المرسلة من طرف رئيس المجلس في أجل 08 أيام من اختتام الدورة.
17- رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية لإقرار بطلان المداولات المتخذة خرقا لأحكام المادة 53   و54 و 56 من قانون الولاية.
18- إقتراح المواضيع الخاصة بالولاية والتي تدخل في إطار صلاحيات المجلس الشعبي الولائي من أجل التداول.
19- إصدار قرارات من أجل تنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي.
20- إعداد مشروع ميزانية الولاية ويتولى تنفيذها.
21- إعداد الحساب الإداري للولاية .
22- استدعاء المجلس الشعبي الولائي في دورة غير عادية عند ما لا يصوت على مشروع الميزانية بسبب إختلال داخل المجلس الشعبي الولائي .
23- نقل الإعتمادات داخل الباب الواحد أو من باب إلى باب في حالة الاستعجال بالاتفاق مع مكتب المجلس الشعبي الولائي.
24- الموافقة على القانون الداخلي للمجلس الشعبي الولائي.(28)
من خلال هذه الإختصاصات يظهر جليا مدى الحرص الذي أولاه المشرع للمحافظة على المظهر الأساسي للولاية بصفتها جماعة إقليمية لامركزية في إطار وحدة الدولة.
 مظاهر الجماعة الإقليمية على مستوى البلدية
بالرجوع إلى قانون البلدية 11/10 يتضح جليا مدى حرص المشرع على تكريس مظاهـر الجماعة الإقليمية على مستوى البلدية مع مراعاة الحدود التي يجب إحترامها ، والتي ظهرت جليا من خلال المواد 1،2،3 من القانون 11/ 10وذلك ما اكدته المادة 3/2 من نفس القانون: «تساهـم مع الدولة بصفة خاصة في إدارة وتهيئة الإقليم ».
بذلك خص المشرع البلدية عن طريق المجلس الشعبي البلدي ورئيسه بصلاحيات واسعة من أجـل تكريس مظاهر الجماعة الإقليمية بصفة جلية.
 –مظاهر الجماعة الإقليمية
أ– المجلس الشعبي البلدي كمظهر ثاني للجماعة الإقليمية
يعتبر المجلس الشعبي البلدي أحد الدعائم الأساسية للجماعة الإقليمية ومظهرا محوريا للتسيير اللامركزي، وبذلك حظي باختصاصات واسعة تضمنها القانون11/10.
ويتكون المجلس الشعبي البلدي كلية من المنتخبين يتراوح عددهم مابين 13 عضو و43 عضو حسب عدد سكان البلدية.(29)
ويمارس مهامه عن طريق إنشاء اللجان ويتـراوح عددها مابين 03 إلى 06 لجان حسب التعداد السكاني للبلدية.(30)
ويكون مجال إختصاص هذه اللجان: الإقتصاد والمالية والاستثمار، الصحة والنظافة وحماية البيئة ، تهيئة الإقليم والتعميـر والسياحة والصناعات التقليدية، الري والفلاحة والصيد البحري، الشؤون الإجتماعية والثقافة والرياضة والشباب، كما يمكن للمجلس إحداث لجان خـاصة لدراسة موضوع محدد.
ولتجسيد مظاهر اللامركزية، حظي المجلس الشعبي البلدي باختصاصات واسعة منها ما شملها قانون البلدية11/10 والتي تفوق العشرين اختصاصا، ومنها ما هو في نصوص أخرى.
كل هذه الإختصاصات تدور في محور التهيئة والتنمية، التعمير والهياكل القاعدية والتجهيز،التربية، والحماية الإجتماعية، والرياضة، والشباب والثقافة والتسلية والسياحة، النظافة وحفظ الصحة والطرقات البلدية ، إلى غير ذلك من الإختصاصات التي لها علاقة مباشرة بتحسين التكفل بانشغالات المواطن.
هذه الإختصاصات تترجم بصفة واضحة الأهمية الـتي يوليها المشرع لتكريس الجماعة الإقليمية واللامركزية على أرض الواقع ، من أجل التقرب من المواطن والتكفل بكل ما يساعد على رفاهية المواطن
ب – رئيس المجلس الشعبي البلدي كمظهر ثاني الجماعة الإقليمية :
خلافـا للأحكام الخاصة بالوالي فإن رئيس المجلس الشعبي البلدي يمثل الوجه الثاني للجماعة الإقليمية، إذأنه يعين من بين أعضاء المجلس الشعبي البلدي المنتخبين ، لاسيما عندما يكون ممثلا لهذا المجلس ، وهو الذي يمثل المجلس الشعبي البلدي في جميع المراسم التشريفية والتظاهرات الرسمية، فهو الذي يرأس المجلس الشعبي البلدي ويسـتدعيه ، ويعد مشروع جدول أعمال دوراته ويترأسها، كما يقوم بتنفيذ مداولاته ، وتنفيذ ميزانية الـبلدية ، وهو الآمر بصرفها إلى غير ذلك من المهام الأخرى والتي تفوق العشرين اختصاصا سواء ما تضمنها قانون البلدية أو تضمنتها نصوصا أخرى.
و لضمان المحافظة على مظهر الجماعة الإقليمية للبلدية في إطار وحدة إقليم الدولة، أسندت لرئيس المجلس الشعبي البلدي مهاما بصفته ممثلا للدولة، إضافة إلى إخضاع مداولات المجلس الشعبي البلدي وبعض قرارات رئيس المجلس الشعبي البلدي لرقابة سلطة الوصاية.
2 - مظاهر الدائرة الإدارية : لقد تضمن القانون11/10 عدة أحكام تعكس مدى الحذر الذي تعامل به المشرع تجاه تسيير البلدية إلى جانب الاختصاصات الكبيرة التي حضي بها المجلس البـلدي فانه في المقابل سلط عليها وصايـة مشددة، كل ذلك يرمي الى المحافظة على وحدة اقليم الدولة.
-     إختصاصات رئيس المجلس الشعبي البلدي بصفته ممثلا للدولة  :
لرئيس المجلس الشعبي البلدي دورا ثانيا وهو تمثيله للدولة على مستوى البلدية من اجل تجسيد فكرة الجماعة القاعدية للدولة.
في هذا الإطار يقوم رئيس المجلس الشعبي البلدي بتمثيل الدولة على مستوى البلدية ، وبذلك فهو يكلف بالسهر على إحترام وتطبيق التشريع والتنظيم المعمول بهما ، وله صفة ضابط الحالة المدنية ، كما يمكنه وتحت مسؤوليته تفويض إمضائه للمندوبين والى كل موظف بلدي كما يقوم وتحت إشراف الوالي بتبليغ وتنفيذ القوانين والتنظيمات على إقليم البلدية.
كما يقوم بالسهر على النظام والسكينة والنظافة العمومية بالإضافـة إلى كل ما يتعلق بالتدابير الاحتياطية والوقاية لضمان سلامة وحماية الأشخاص والممتلكات، وتفعيل المخطط البلدي للإسعافات.
ويتمتع الرئيس في هذا الإطار بصفة الضابط الشرطة الـقضائية ، ويمكنه تسخير قوات الشرطة والـدرك الوطني، والتأكد من الحفاظ على النظام العام في كل الأماكن العمومية ، إلى غير ذلك مـن الأحكام التي تضمنها قانون البلدية ، والعبرة من ذلك فإن رئيس المجلس الشعبي البلدي بهذه الصفة فإنه يمارس صلاحيات إدارية تضمن تواجد الدولة على مستوى البلدية.
ب – فرض وصاية على كل أعمال المجلس الشعبي البلدي
بهدف المحافظة على وحدة الدولة من جهة ومنح الجماعات الإقليية إستقلالية  في التسيير من جهة أخرى ، فإن المشرع أخضع أعمالها لسلطة الوصاية ، مما ترتب عنه خضوع جميع مداولات المجلس الشعبي البلدي للمصادقة سواء كانت صريحة أو ضمنية وهي رقابة صارمة على تلك المداولات.
بارغم أن المداولات اتي تخضع للمصادقة الصريحة لا تتعدى أربعة ميادين ، وأن ماعداها يخضع للمصادقة الضمنية، فإن ذلك لا يؤثر على شدة الرقابة المفروضة على أعمال المجلس الشعبي البلدي بالرغم ان الدول المتقدمة هجرت هذه الآلية واستبدلتها بآليات أخرى أكثر انسجاما مع استقلالية هذه الجماعات كما هو الحال بفرنسا، مما يستنتج أن المشرع الجزائري لازال إلى آخر نص يتخوف كثيرا من تصرفات المنتخبين على مستوى المجالس الشعبية البلدية ، وبذلك وحفاظا على المال العام وسلامة الأعمال الإدارية من جهة وسلامة وحدة الإقليم الـتي تبقى الهاجس الأكبر لدى المشرع من جهة أخرى ، تبقى من العوامل الأساسية التي تدفع بالمشرع الجزائري إلى تشديد الرقابة على أعمال الجماعات الإقليمية من خلال ٍآلية الوصاية الـتي ضمنها في قانوني البلدية والـولاية، وكل ذلك بهدف الحفاظ على مبدأ أساسي وهو ضمان استقلالية الجماعات الإقليمية في تسييرها مع ضمان وحدة إقليم الدولة .


التحميل 

من هنا 


لمزيد من المواضيع الخاصة بالتحضير لمسابقة التوظيف الخاصة بمقتصد - نائب مقتصد تفضل بزيارة هذه الصفحة 



----------------------------------------------------------
لمتابعة كل جديد فيما يخص التوظيف والتحضير لمسابقات التوظيف 
واذا اردت ان تصلك اعلانات التوظيف اليومية على حسابك في الفيسبوك 

 قم بتسجيل الاعجاب بالصفحة التالية

مدونة تعلم

مدونة تعلم mourad ,,,,,

0 التعليقات