هل ترى أن الممارسة السياسية، تقتضي تجاوز كل اعتبار أخلاقي ؟


المقدمة : 
يختلف مفهوم السياسة عن مفهوم الأخلاق، فإذا كانت السياسة عبارة عن مجموعة قوانين ُتنظم حياة الأفراد في المجتمع . فإن الأخلاق ،عبارة عن مجموعة من القواعد والمبادئ العامة المتمثلة في الأوامر والنواهي التي تهدف إلى تحقيق الخير وتجنب الشر . لكن ألا يُمكنالربط بينهما ؟ أم أن ذلك أمر متعذر ؟ وهل يُمكن فصل السياسة عن الأخلاق ؟


القضية لقد فصل "ميكيافلي، بين السّياسة والأخلاق ، واعتبر أن غاية السياسة هي المحافظة على الدولة والعمل على ازدهارها . ولقدوضع في كتابه : "الأمير" الو سائل التي تحقق قوة الدولة . وتمكنها من توسيع نطاقها وفرض هيمنتها في الخارج .
- الحجة : المهم هو تحقق الغاية المنشودة المتمثلة في المحافظة على قوة الدولة وسيطرتها . ولا يهُم إن كانت الوسائل لا أخلاقية . لذانجدميكيافلييمدح الذين حققوا أهدافهم السّياسية دون اللجوء إلى القيم الأخلاقية . وهذا ما يُفسر مقولته الشهيرة :الغاية تبررالوسيلة.
إن فساد السّياسة وتدهور الحياة السّياسة دون اللجوء إلى الأخلاق محكوم عليها بالإنهيار العاجل .
نقد القضية : إن السياسة قضية أخلاقية ولا يمكن أبدًا أن نتصور إنفصالها عن الأخلاق
نقيض القضية لقد ربطكانطبين السياسة والأخلاق . وأعتبر أن وظيفة الدولة تخدم أبعاد إنسانية ، تتنافى مع كل أشكال العبُوديةوالاستغلال والهدف من وجود الدولة . هو خدمة الإنسان ، وتسيير ظروف حياته . لهذا من غير الممكن أن تكون مجرد وسيلة لتحقيقأغراض سياسية .
يجب أن يُحاط كل إنسان بالاحترام بوصفه غاية في ذاته".
إن الحاجة الأخلاقية، تفرض على الإنسان أن يتجنب كل أنواع الصراع والضرورة الأخلاقية تفرض تجنب أي نوع من أنواع الصراعلأنالتطور الصحيح للتاريخ يستلزم تضييِق دائرة العُنف وتوسيع دائرة السّلام.
لقد فسركانطظاهرة الاستعمار بإرجاعها إلى الحكم الفردي المطلق ، الذي سَادَ في أروبا . ولقد مَجّد النظام الجمهوري ، واعتبره أساسلقيام نظام دُولي جديد على أسس أخلاقية ، إنسانية . ولا شك أن الأنظمة الديموقراطية في أروبا قد تأثرت بأفكاره السياسية .
يرى"رسلأن العلاقات الدولية ، ليست قائمة على أسس أخلاقية ، بل يغلب عليها طابع الصراع والتناقض بين الدول . وخاصة بينالمعسكرين ، الشيوعي والرأسمالي . وهذا ما أدى إلى التسابق نحو التسلح . وهُوَ يقول في هذا :الشيء الوحيد الذي يُحرر البشر هوالتعاون".
نقد نقيض القضية : 
لكن ارتباط السياسة بالأخلاق وحدها . لا يكفي لضمان السلام و الأمن إن لم ُتعزز بالقوة التي تعمل على فعاليةالقوانين ومشروعيتها .
التركيب 
إن الحياة السّياسية لا تستقيم إلا إذا تأسست على قواعد أخلاقية، وإنسانية ومهما تكن الغايات المنشودة ، فإنها لا ُتبرر الوسائلالمستعملة لَِنيْلها
الخاتمة : 
لكن مع ذلك ، ينبغي أن تدعم القوانين الأخلاقية بالقوة . لأن القانون يدون قوة . والقوة بدون قانون كِلاهُمَا ذرِيعَة للتعسُّف .

مشكلة السياسة والخلاق.

لذلك وجد الجدل بين :
الموقف الأول : والذي يرى أن قيام الدولة وتطورها وازدهارها أساسه القوة لا غير ومن زعماء هذا الاتجاه خاصة الفيلسوف الايطالي نيكولا ميكيافلي   ( 1469-1527)   والذي يرى ان الغاية تبرر الوسيلة ومنه فالخلاق من صنع الضعفاء.
الموقف الثاني: والذي نسق بين الاخلاق والسياسة ورأى ان الهدف الاول من وجود الدولة هو مساعدة الشعوب ويتزعم هذا الاتجاه ايمانويل كانط (والذي يقول : ( يجب ان يحاط كل انسان بالاحترام  بوصفه غاية في ذاته)
اما ما لاحظته في مقارنة التحليل بالنتيجة انه  لا علاقة لهما ببعض . فما هي المشكلة التي استدعت هذا التحليل  ؟  فلو تأملنا قليلا خاتمة المقال لفهمنا أن المجيب يبحث في أساس القيمة الأخلاقية ولو تأملنا التحليل لوجدناه يبحث في علاقة السياسة بالأخلاق.




 للمزيد من المواضيع المتعلقة بالتحضير لشهادة الباكالوريا 2016

قم بزيارة هذه الصفحة






مدونة تعلم

مدونة تعلم mourad ,,,,,

0 التعليقات